في اليوم العالمي للسرطان ومن وحي التجربة…إليكم نصائح فعالة أنقذتني من المرض!

مرض السرطان

في اليوم العالمي للسرطان، استذكرت تجربتي مع هذا المرض الذي اعتقلني وهز كياني..مرضٌ قاتل..ليس له دواء.. يصعب اكتشافة… لا أمل في الشفاء منه..العلاج منه عذاب. هذه هي الأفكار التي يحملها أغلب الناس تجاه مرض السرطان، بما فيهم أنا قبل إصابتي به.

مررت بتجربة مرض السرطان وأدعو الله أن لا يصيب أي إنسان آخر. وبمناسبة هذا اليوم، شعرت بحاجة عارمة لمشاركة تجربتي وفي السطور التالية نصائح فعالة أحببت أن أقدمها على عجالة.

مرحلة ما قبل اكتشاف مرض السرطان

  • كان ينتابني شعور بالتوتر الدائم من ضغوطات العمل والحياة والأحداث السريعة المتلاحقة
  • تناول الطعام دون اختيار الكمية والنوعية والوقت المناسبين
  • اهمال الریاضة بكل أنواعها وقلة الحركة
  • التغاضي عن أي خلل صحي يتعرض له الجسم
  • تفاقم المشكلة الصحية دون الذهاب للطبيب المختص
لقد أثبتت الأبحاث أنه يمكن تجنّب الإصابة بالسرطان بنسبة 40% في حال[1]:
عدم التدخين: السجائر على أكثر من 60 مادة كيماوية مسرطنة، والتدخين هو المسبب الرئيسي ل 16 نوع سرطان منها: الرئة والقولون والفم، والحنجرة وعنق الرحم والبنكرياس والمعدة.
ممارسة الرياضة: تساهم في المحافظة على وزن صحي، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان المريء، والبنكرياس، والقولون، والثدي، والرحم، والكلية، والغدة الدرقية، والكبد، والمرارة.
حماية الجلد: إنّ التعرّض للأشعّة فوق البنفسجيّة الصّادرة عن أشعّة الشمس سبب رئيسي للإصابة بسرطان الجلد، ومسؤول عن 80-90% من هذه الإصابات. 
الغذاء الصحي: تناول وجبات صحية، وابتعد عن الوجبات السريعة غير الصحية وقلّل من تناول الدهون واللحوم الحمراء، وتجنّب المشروبات الكحولية.

أمور ساعدتني في تقبل أنني مريض سرطان

  • الإيمان بالله وقضائه والقدر وحتمية الموت
  • الدعاء الدائم إلى الله بأن يمنحني الصبر والثبات
  • الالتزام بالصلاة في المسجد والذكر وإكثار الصدقات
  • استحضار أعمال الخير التي قمت بعملها
  • تذكر فضائل الابتلاء والمرض عند الله
  • التفاف الأسرة حولي ودعمهم لي ساهم في تقبل هذا الواقع
  • تذكر المعارف الذين أصيبوا به والذين شفاهم الله
مريض سرطان
مريض سرطان

أثناء فترة العلاج من مرض السرطان

  • البقاء على صلة قوية بالله وتكثيف أعمال الخير
  • التوكل على الله وحسن الظن به وأنه هو الشافي
  • الابتعاد عن كل ما یجعلني في توتر دائم
  • اعتزال الناس وعدم الاكتراث بنظراتهم قدر الإمكان
  • عدم البحث مطلقاً ودراسة أي معلومة عن السرطان وعدم الإكثار من الاسئلة حوله
  • الالتزام التام بتعليمات الأطباء وعدم تفويت أو تغيير أي منها
  • الأكل الصحي والخروج من البيت ضروري

بعد انتهاء فترة العلاج من مرض السرطان

  • البدء بممارسة الحياة بشكل طبيعي وبسرعة
  • الابتعاد عن مخالطة ما یسبب التوتر والقلق
  • اشغال الوقت بما یفید وعدم الخوف

أمور ساعدت في الشفاء بعد فضل الله

  • الدعاء والصدقة ودعاء الصالحین له أثر
  • قدر الله أن يتم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة وليس متأخرة
  • قدر الله أن يكون العلاج في مستشفى مختص
  • معاملة وإجراءات المستشفى الطبية الممتازة
  • التقدم الطبي والعلمي الحاصل له أثر واضح
  • عدم معاناتي من أمراض مزمنة مثل الضغط والسكر
  • عدم التدخين ساعدني في الشفاء
  • دعم واهتمام ورعاية زوجتي والأولاد مهم للغاية

دروس مستفادة

  • لا تترك الأمور تتفاقم فالأمر يبدأ بورم صغير
  • لا تصر على عادات وتقاليد سیئة وضارة
  • رغم التقدم العلمي بمعرفة السرطان، ما زال مجهولاً ومتعدد ولا يوجد تشابه في الأعراض والعلاج والشفاء والنتائج
  • الأفكار السائدة لدى المجتمع ليست دقيقة وغالباً لم تواكب التطور في مكافحة المرض
  • كفاءة المستشفى والأطباء والإجراءات ومعاملة المريض له دور مهم وحاسم في الشفاء
  • قناعة تامة أن أي مرض وعلاجه والشفاء منه هو بِيَدْ الله وحده وخصوصاً السرطان، حيث تشعر بحيرة، وعجز الطب شبة الكامل أمام هذا المرض وتفوض أمرك لله وحدة

وختاماً..

أتمنى للجميع الصحة والسلامة من كل شر. أهم ما تعلمت من هذه التجربة أن الحياة قصيرة جداً، فلنعمل فيها الخير فقط ونوقن بأن ما يصيبنا هو مقدر لنا من الله وهو خير لنا.

وأن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لابن عباس “أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ” يجب أن يكون لنا دستور وقانون. وفي حديث آخر وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ.

والله المستعان…

المراجع:
1] موقع مؤسسة الحسين للسرطان
https://www.khcc.jo/ar/cancer-prevention