قتل الفتيات أصبح رائجًا في العالم العربي! طالبة أردنية محجبة تلقى مصرعها في الجامعة..

جريمة قتل

لم تمر فترة على جريمة فتاة المنصورة التي ذبحها شاب بدم بارد أمام باب الكلية في جامعة مصرية. حتى نتلقى خبر صادم لطالبة أردنية تم إطلاق النار عليها في جامعة العلوم التطبيقية مسببًا وفاتها. وكانت الطالبة المسكينة متوجهة للجامعة من أجل تأدية امتحان نهاية السنة، ولكن فاجأها الجاني بطلقات غادرة سلبتها نور الحياة. فهل أصبح رائجًا قتل الفتيات من باب التسلية في العالم العربي؟ علمًا أن الفتاة الأردنية محجبة، حيث لجأ العديد للاشارة بأن ارتداء الحجاب يحمي من الاعتداء، بما فيه تبرير لتصرف القاتل في حادثة المنصورة.

أقوال الأمن العام في جريمة القتل

أكد العقيد عامر السرطاوي إقدام أحد الأشخاص على إطلاق رصاصات نارية بإتجاه إحدى الفتيات داخل جامعة خاصة. مما أدى إلى إصابتها وتم إسعافها إلى مستشفى بحالة سيئة. أما الجاني فقد لاذ بالفرار.

المجتمع ظالم للمرأة بكل أطيافه حتى عند حدوث الجريمة

دارت على وسائل التواصل الاجتماعي نقاشات أن من الأسباب التي أدت إلى مقتل طالبة جامعة المنصورة في مصر، عدم ارتدائها الحجاب وأن الحجاب يحمي الفتيات من أصحاب النفوس الضعيفة. حتى الشيخ مبروك عطية- أستاذ في جامعة الأزهر أدلى بتصريح مثير للاستفزاز حتى للمحجبات أنفسهم، عندما قال: “المرأة والفتاة تتحجب عشان تعيش، وتلبس واسع عشان متغريش، لو حياتك غالية عليكي اخرجي من بيتك بقفة، لا متفصلة ولا بنطلون ولا شعر على الخدود، عشان وقتها هيشوفك اللي ريقة بيجري ويقتلك”.[1]

حتى تأتينا حادثة قتل الطالبة الأردنية البريئة التي ترتدي الحجاب، لتؤكد أن القاتل لا يرى أمامه إنسانًا حينما ينوي زهق حياة. من المحزن حقًا أن نرى كمية الملامة التي يلقيها الكثير من أطياف المجتمع مع إختلاف التوجهات، على ضحية لا تملك حتى حق الرد لأنها لم تعد من أهل الدنيا. وكأنه برر الجريمة وتعاطف بطريقة غير مباشرة مع الجاني. كما أعطى الضوء الأخضر لمن كان يفكر أن يرتكب جريمة بأن يَهُم في الأمر وخاصة بأن المجتمع سيجد له مخرجًا وسببًا.

من يحمي الفتيات من عدوان المجرمين

الحجاب و حتى الجلباب لا يحمي من القتل والجريمة

هناك اعتقاد دارج بأن القاتل هو انسان مريض نفسي وهذا الأمر غير صحيح. حيث أن العديد من الدراسات أثبتت عدم وجود صلة بين الأمراض العقلية والعنف. كما أظهرت أن أولئك الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية هم في الكثير من الأحيان ضحايا للعنف وليس الجناة.[4]

وهذا الانسان العاقل لن يوقفه من ارتكاب الجريمة مدى حشمة ضحيته أو ارتدائها للحجاب من عدمه. حيث أن هناك حالات اغتصاب تم تسجيلها بين الأطفال بل وحتى الرضع، إضافة إلى وجود حالات أخرى بين العجزة وكبار السن مما يعني أن عنصر الإثارة ليس موجوداً في الضحية، وإنما واقعة الاغتصاب حدثت لأسباب أخرى.[5]

وهذه ليست دعوى عامة لعدم الحشمة أو عدم ارتداء الحجاب. إلا أن هنالك عوامل أخرى للقاتل تدفعه لارتكاب الجريمة من عوامل اقتصادية وأسرية وأسباب فردية لا يعلمها إلا الله. فعسى الله أن يحمي فتياتنا من الأذى القادم والله خير الحافظين.

المراجع

1] https://www.alarabiya.net/arab-and-world/egypt/2022/06/22/بعد-الهجوم-عليه-بسبب-طالبة-المنصورة-مبروك-عطية-يعتزل
2] https://www.alhurra.com/jordan/2022/06/23/الأردن-مقتل-طالبة-داخل-جامعة-خاصة-بإطلاق-النار
3] https://www.albawaba.com/ar/أخبار/الاردن-اطلاق-نار-على-فتاة-داخل-الجامعة-1481717
4] https://www.theguardian.com/science/brain-flapping/2016/jun/21/stop-blaming-mental-illness-for-violent-crimes
5]http://www.saaid.net/daeyat/nohakatergi/58.htm