٥ طرق بسيطة لادخال التعاطف والاحساس في مكان العمل

الاحساس في مكان العمل

من واقع الخبرة، نتعامل مع أشخاص ينقصهم نعمة الاحساس بالآخرين. بل عل العكس نفوسهم أقسى من الحجارة ويجعلون من بيئة العمل جحيم تحيطه هالة سوداء ملؤها الاحباط والسلبية. إليكم ٥ طرق لادخال الاحساس والتعاطف في مكان العمل.

أولاً: الاحساس عبر الاصغاء للأشخاص بتمعن

كلنا نسمع ما يقال لنا وما يصل إلى أذاننا، وفي الكتير من الأحيان نكون شاردي الذهن أثناء ذلك. لكن هل حقًا نصغي بجدية ونتمعن لما يراد منا؟ بمجرد الاصغاء الفعال تستطيع تغيير بيئة العمل. وهو لا يقتصر فقط على حاسة الأذن، بل يتعداه لحاسة العين التي تنقل ما يزامن كلام المتحدث من تعبيرات جسدية عبر حركات الوجه والعينين واليدين وطريقة الوقفة وغيره من لغة الجسد.

اصغائك للآخرين هو أعلى مراتب التواصل والاحساس معهم. فمن خلاله تفهم الاطار العام لما يقوله المتحدث. كما تساعده على التعبير عما يخالجه من مشاعر وأفكار. هي مهارة يفتقر لها المعظم في مكان العمل بدءًا من الزملاء وصولاً إلى المدراء، مما يؤدي إلى فهم خاطئ للمهام ونشر بيئة غير صحية يتم فيها مقاطعة حديثك باستمرار بسبب فقر من أمامك للاحساس ولهذه المهارة. علاوة على ذلك، الاصغاء الذي يتبعه محاولة صياغة ما يقوله المتحدث يساهم في فهم أعمق ومعرفة قدراته والتخفيف من توتره ورفع معنوياته.

كشفت دراسة أجرتها شركة McKinsey أن الفِرَق ذات العلاقات الجيدة كانت أكثر إنتاجية بنسبة 20 إلى 25 بالمائة. يمكن أن كم يؤدي الاستماع الجيد إلى عدد أقل من الأخطاء وتحسين الإنتاجية ورضا العملاء. ومع ذلك ، لكي يكون هناك اتصال فعال يجب أن يكون هناك استماع نشط.[1]

ثانيًا: استخدم أسماء الأشخاص خلال حواراتك معهم

في الشركات كبيرة الحجم، نميل إلى نسيان أسماء الأشخاص الذين نتعامل معهم ونتفادى ذكر أسمائهم تفاديًا للإحراج. ولكن بدلاً من ذلك، مجرد بذل الجهد لحفظ أسماء الجميع واستخدام أسمائهم كفيل بخلق جو من الاحترام والألفة بين الموظفين.

نصائح لتذكر الأسماء في كل مرة[2]

  • اسمع و كرر
  • اسأل إذا كنت غير متأكد
  • قل الأسماء في كل مرة
  • توضيح النطق أو التهجئة عند سماع اسم غريب
  • استخدم الإشارات المرئية عن طريق الاحتفاظ ببطاقة عملهم أو النظر إلى اسمهم على دليل الموظفين
  • ربط الأسماء بصور معينة
  • اهتم بصدق عندما يشاركون اسمهم
الاحساس في مكان العمل
الاحساس في مكان العمل

ثالثًا: ضع نفسك في مكان الاخرين

ينقص المعظم الاحساس لأنهم لا يتخيلون أنفسهم مكان الآخرين. الأمر الذي يدفعهم لارتكاب العديد من الأخطاء في حقوق زملائهم. يسعى العديد إلى التقدم على حساب غيرهم ولا يعيرون أدني أهمية للأذى النفسي الذي يمكن أن تسببه أفعالهم خلال تلك القفزات المهنية. يخلق هذا الأمر بيئة عدائية جدًا في مكان العمل يسودها جو من عدم الثقة بالآخرين والكتمان المبالغ به الذي يعيق الفعالية في الاداء. شك الأسافين واخفاء المشاريع والانجازات في نفس الفريق من أكثر الأمور التي يفتقر احساس أصحابها بالآخرين.

رابعًا: اطمئن على الأشخاص الذين تلاحظ تغير في مزاجهم العام

الأشخاص الذين يعملون معنا هم أناس أولاً وأخيرًا. حتى لو كانوا يفيضون مهنية فهم بشر في النهاية. فإن لاحظت تغير واضح في مزاج أحد زملائك، بادر بسؤاله عن صحته ووضعه وإن كان بحاجة لدعمك. ولكن حذاري أن تنجذب إلى الأحاديث المهنية التي قد تضرك. هنالك أفراد يفتقرون للذكاء الوظيفي وقد يجروك معهم إلى الهاوية. لذلك كن متعاطفًا مع الجميع لكن بقدر مناسب لبيئة العمل حيث أنها تختلف من مكان لآخر.

خامسًا: اعترف بانجازات ونجاحات الآخرين

بيئة العمل تسودها الشراسة ولكن الاعتراف بانجازات ونجاحات الآخرين أمر مهني ويساهم في نشر جو من الألفة. نعم هنالك منافسة في العديد من الشركات لكن يمكن لهذة المنافسة أن تكون شريفة. يلجأ المعظم إلى تحجيم انجازات أفراد وتعظيم انجازات أفراد آخرين، وهو أمر يقع به معظم المدراء نتيجة عدم قدرتهم على اتخاذ منهج الحياد في تقييم الأمور.

وجدت منظمة جالوب أنه في أماكن العمل المنتجة والمشاركة ، يتلقى الموظفون اعترافًا بشكل ما في المتوسط كل سبعة أيام. في المؤسسات الأقل إنتاجية ، لا يكون التقدير منتظمًا تقريبًا ، كما أن الانخفاضات المتقطعة في مستوى طاقة القوى العاملة تعمل على تعزيز مشاركة الموظفين بشكل سلبي.[3]

المراجع

1] Why Active Listening Is Important in the Workplace, By Traqq team, Jan 25, 2022
2] 10 Tips for Remembering Names Every Time, By Kevin Burns, Nov 12, 2020
3] How Recognizing Others Will Make You More Successful, By Ken Olan, Oct 1, 2015